الثعلبي
58
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
( ( سورة المزمل ) ) هي مكيّة إلاّ قوله سبحانه : " * ( إن ربّك يعلم ) * ) إلى آخر السورة ، وهي ثمانمائة وثمانية وثلاثون حرفاً ، ومائتان وخمس وثمانون كلمة ، وعشرون آية في الكوفي أخبرني أبو الحسن الماوردي ، قال : حدّثنا أبو محمد بن أبي حامد ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الأصفهاني ، قال : حدّثنا المؤمل بن إسماعيل ، قال : حدّثنا سفيان الثوري ، قال : حدّثنا أسلم المعري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابزي عن أبيه عن أُبي بن كعب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مَنْ قرأ سورة المزمّل رُفع عنه العسر في الدنيا والآخرة ) . بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( ياأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ الَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً * نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً * إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً * إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْأً وَأَقْوَمُ قِيلاً ) * ) 2 " * ( يا أيُّها المزمّل ) * ) المتلفف بثوبه ، وأصله المتزمل فأدغم التاء في الزاء ، ومثله يقال : تزمل وتدثر بثوبه إذا تغطي به ، وزمل غيره إذا غطّاه . قال امرؤ القيس : كبير أُناس في بجاد مزمّل قال أبو عبد الله الجدلي : سألت عائشة عن قوله سبحانه : " * ( يا أيُّها المزمّل ) * ) ما كان تزميله ذلك ؟ قالت : كان مرطاً طوله أربع عشر ذراعاً نصفه عليَّ وأنا نائمة ونصفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلّي . قال أبو عبد الله : فسألتها ما كان ؟ قالت : والله ما كان جزّاً ولا قزّاً ولا مرعزي ولا إبريسم ولا صوفاً كان سداه شعراً ولحمته وبراً